الصحراء الغربية، خيارات وتحديات المستقبل.

يمكنك المشاركة عبر وسائل التواصل الاجتماعي

بقلم: الحاج أحمد:

تزامن هذا العام 2020، مع الذكرى الخمسين لأول صرخة حرية أطلقها الشعب الصحراوي منذ دخول الاستعمار الاسباني للصحراء الغربية في نهاية القرن التاسع عشر، وفي نفس السياق يصادف كذلك الذكرى الخامسة والاربعين لانسحابه، تارك وراءه حربا ومأساة مفتوحتين على آلام ومعاناة الشعب الصحراوي.

لا يمكن إنكار انه في العقود الخمسة من المقاومة تم تحقيق إنجازات مهمة، لكنها تراجعت وتقلصت بدل تعزيزها وتقويتها للقيام بدورها المنوط بها نحو الاهداف المنشودة.

على الصعيد الاجتماعي، انشئت بعض المؤسسات الصحية والتعليمية في ظروف جد صعبة من اللجوء والهشاشة، تمكنت من تغطية الاحتياجات الأساسية للنازجين.

كان العمل التطوعي للكوادر والشعب بشكل عام خلال سنوات اللجوء الأولى في منتهى الروعة والمثالية. اذ تم بناء المدارس وروض الأطفال والمستوصفات والمراكز الإدارية التي بدونها كانت الحياة في مخيمات اللاجئين ستكون أكثر صعوبة.
هذه المرافق والمؤسسات التي استنفذت واستفرغت من محتواها مع مرور الزمن، اليوم بالكاد توفر الحد الادنى من تلك الخدمات التي تمثل عصب الحياة للمخيمات.
هاجر العديد من المهنين الى الخارج بحثًا عن أجور وظروف عمل أفضل. من ناحية أخرى، انخفضت المساعدات والتعاون الإنساني، التي تعتمد عليها هذه الخدمات إلى حد كبير بسبب الأزمة الاقتصادية في البلدان المانحة وسوء استخدام المساعدة من قبل المسؤولين المحليين.

على أرض الواقع، حقق الجيش الصحراوي انتصارات مهمة فقد استطاع تغطية جبهتي الشمال والجنوب.
فبعدما كان الجيش عبارة عن وحدات صغيرة من المقاتلين، كانت تقوم بمناوشات صغيرة على مراكز للجيش الاسباني ابان اندلاع الكفاح المسلح سنة 1973، وبعد سنتين تحولت الى جيش نظامي بفضل سكان المنطقة الذين كانوا جنودا ضمن القوات البرية والإقليمية للجيش الإسباني.

لقد عوض الجيش الصحراوي قلة عدده باستراتيجيات جريئة، بفضل معرفته للاقليم وبفضل الدافع المعنوي والروحي، وكذلك لنباهته وسرعة فهمه لاستخدام اسلحة وتقنيات حديثة.

لقد كان التقدم العسكري ملحوظا للجيش الصحراوي في العقد الاول بالاضافة الى عوامل اخرى جعلت موريتانيا تخرج من الحرب الا ان سياسة الاحزمة الدفاعة التي بناها الجيش المغربي منذ بداية الثمانينات، شلت من هذا التقدم.
أكثر من ثلاث آلاف جندي مغربي اسروا خلال المواجهة المسلحة طيلة ال 16 عام من القرن الماضي.

بدءا من عام 1991، اقتصر النشاط العسكري على المسيرات والمناورات التذكارية أو الاستعراضات الاحتفالية.

إن توقف المواجهات وتحويل الجيش الى ثكنات تقوم بمهام حرفية لا تدخل في صميم مهامه، كالتجارة وتربية المواشي والحشد القبلي كمقومات للاهلية وطلب السلطة.

فقد تخلص العديد من مقاتليه من الزي العسكري ،وتفرغوا لانشطة اخرى ووجدوا انفسهم مكرهين على البحث لايجاد سبل مختلفة للعيش، ما جعل الذراع المسلح لجبهة البوليساريو يفقد الوزن والمصداقية.

على الصعيد الدبلوماسي، بعد الانتصارات والتقدم في السنوات الأولى على مستوى المنظمات الدولية والإقليمية والعلاقات الثنائية، تميز العقدان الماضيان بانتكاسات كبيرة. ويرجع ذلك، من بين أسباب أخرى، إلى سوء إدارة السياسة الخارجية، والتغيرات في الوضع الدولي والضغط المستمر من طرف المملكة المغربية وحلفائها.
من بين أكثر من ثمانين دولة في العالم اعترفت بالدولة الصحراوية خلال العقود الثلاثة الأولى، لم يبقى حاليا منها سوى ثلاثون دولة، معظمها من الدول الأفريقية.
غير ان التضعضع وتراجع العمل الدبلوماسي الذي احدث فتورا وقلل من حماسة المنتظم الدولي وهيئاته اتجاه فرض الالتزام بقرارات الجمعية العامة للامم المتحدة، حيث ان القضية الصحراوية لم تعد تحظى باهتمام كبير ومع مرور الوقت تأخذ مرتبة ثانوية ضمن الانشغالات والأجندة الدولية باستثناء الاتحاد الافريقي الذي تحظى فيه بالعضوية الكاملة.
وفي هذا الحالة، شكلت دول عدم الانحياز خلال الحرب الباردة، جبهة قوية للدفاع عن تقرير مصير الشعب الصحراوي، معتمدة في ذلك على مايقره القانون الدولي في هذا الشأن.

واليوم، فإن القضية الصحراوية مدرجة على جدول الاعمال مرة او مرتين فقط في السنة، حيث الطرف الاخر، المغرب، يحصل على دعم صريح من أعضائه الأكثر نفودا.

في هذا الاطار، مسلسل السلام للأمم المتحدة لعام 1991، التي أثار الكثير من الآمال والتوقعات بين الصحراويين، اصبح حرفًا ميتًا. بعد مرور خمسة من الأمناء العامين، على رأس المنظمة، وما لا يقل عن عشرة مبعوثين خاصين، أصبح الصراع في الصحراء الغربية مشكلة غير بارزة على جدول أعمال الهيئة العليا، فلم يعد صراعًا حقيقيًا يثير القلق دوليا.

في الجبهة الاخرى، الانتفاضة، لم يحدث التقدم الموعود أيضًا.
فمنذ مأساة كديم إزيك، لم تتمكن “الانتفاضة” من الوصول إلى درجة الحدة أو الاتساع المطلوب للتأثير على مجرى الأحداث أو لفت الانتباه الدولي كما حدث في الأراضي الفلسطينية.
على الرغم من الموارد المستثمرة، لم تتمكن عمليات التعبئة والتحريض من تجاوز التجمعات الصغيرة والرمزية للنساء التي لا تزعج حركة المرور. فبدلا من إشعال شعلة “الانتفاضة”، ادت خلافات المسؤولين الى اخمادها، فزرعوا سموم القبلية والمحسوبية والانقسام بين النشطاء.

لا ريب في ان الصحراويين ،بذلوا الكثير من التضحيات وتجاوزوا الكثير من المحن خلال خمسة عقود الماضية دون تحقيق الاهداف الموعودة .
ليس من قبيل المبالغة ،اذا خامرنا الشك في اننا كنا نحرث في البحر ،،،لماذا ،،!؟ في ماذا اخطاناالى اين نحن ذاهبون قد ان الأوان ،لمساءلة إدارة البوليساريو ،،،اين نحنوالى اين يقودونا !؟ ذلك لاننا وضعنا فيهم املنا وثقتنا ودفعنا لهم صكا على بياض وبلا حدود في التضحيات والطاقة والآلام والمعاناة والصبر. هل كان يستحق ذلك؟ هل هناك هل مازالت هناك اسباب للامل ام اننا نسعى فقط وراء السراب؟

إذا نظرنا إلى الوراء، وقمنا بتقييم الأحداث، بالرغم من انه من السهل الوقوع في الخطأ حين نقيم في الحاضر احداث الماضي، فمن المؤكد أن نرى كيف ندفع الآن فاتورة الأخطاء الاستراتيجية والقرارات المتسرعة والبدائية في إدارة المنتظم الدولي للصراع.
بسبب السذاجة وعدم النضوج، أتيحت لقادة البوليساريو فرصا بين ايديهم وظروفا مواتية، أهدرواها بأكثر الطرق غرابة وسخافة.
كانت قيادة البوليساريو رهينة الافكار الثورية وسخاء القذافي، فلم تعرف كيف تقرأ وتستغل اللحظة التاريخية التي كانت تمر بها القوة الاستعمارية الإسبانية، مما حال دون إمكانية التوصل إلى اتفاق لتصفية استعمار المنطقة. يبدو أنه في تلك الأيام كان قادة البوليساريو أكثر اهتماما بإعاقة الاستقلال أو أي حل آخر، من خلال اتفاق افتراضي بين السلطة الاستعمارية وجمعية الأعيان وحزب الاتحاد الوطني الصحراوي.
بالنسبة لحلفاء القذافي المحليين، كانت الأولوية آنذاك، زعزعة استقرار الأنظمة “الرجعية” وتوسيع أيديولوجية العقيد وتأثيره في المنطقة بالطرق المسلحة.

لقد ضحوا باحلامنا الأولى في التحرر على مذبح مشاريع العقيد المهيمنة.
أربع سنوات بعد ذلك، البوليساريو ترتكب خطأ آخر لا يقل خطورة هذه المرة مع موريتانيا.

غرور رجلها الثاني البشير السيد دفعه إلى رفض عرض السلطات الموريتانية بعد انقلاب عام 1978، والمتمثل في وضع الجزء الجنوبي تحت حماية الامم المتحدة.

في مذكرات الرئيس الموريتاني السابق محمد خونا ولد هيدالة التي تم نشرها مؤخرا، تم تسجيل فصل آخر في تاريخنا للأجيال القادمة حيث تغلب الحمق والغرور مرة أخرى على الحس السليم والعقلانية.

كما يجب إدراج في قائمة المصائب والاخطاء، بنود اتفاقية وقف إطلاق النار وخطة مسلسل السلام للأمم المتحدة لاجراء الاستفتاء الموقع عام 1991.

الرقم 2، مرة أخرى رجع لترك بصمته الشخصية في معاهدة مليئة بالثغرات و عدم الدقة التي أدت إلى تشويه وتدمير عملية السلام.

على المستوى الداخلي، على حد سواء تم تسجيل أخطاء وتجاوزات، ولم يتم حتى الآن التحقيق في المسؤوليات السياسية والجنائية الملائمة.
تم سجن وتعذيب المئات من المواطنين في سجن رشيد السري الواقع ضمن إطار مخيمات اللاجئين في تندوف.
تم إعدام العديد منهم خارج نطاق القضاء، وتمكن آخرون من الفرار بحياتهم في أواخر الثمانينيات من القرن الماضي، لكنهم حملوا معهم آثار جسدية ونفسية لا تُمحى.
من غير المقبول، من وجهة نظر سياسية وأخلاقية، أن الشخصيات، التي يُزعم أنها متورطة في جرائم ضد الإنسانية، تستمر في مواقع المسؤولية وتتمتع منةالافلات من العقاب بعد أربعة عقود من الأحداث.
فيما يتعلق بتجسيد النظام المؤسساتي وبناء دولة القانون ،نرى كيف طغت المفاهمية وديمواغوجية الماضي لدى قادة البوليساريو ،فظلت هذه الاخيرة تراوح مكانها ولم تمتلك الجراة على التكيف ومسايرة القرن الواحد والعشرين.
حتى أنها لم تستخلص الدروس من المحيط أو من التناقضات والأحداث الداخلية مثل تلك التي حدثت في عام 1988، والتي انتهى بها الأمر إلى إحداث انقسامات مؤلمة وكسور في البنية الاجتماعية وإضفاء طابع مؤسساتي للقبلية كايديولوجية للحركة.
بعد مرور ثلاثين عاما، ظل النظام السياسي للبوليساريو على حاله، وهو وليد مستمد من نموذج القذافي المهترئ والبالي.
لم يسفر سقوط جدار برلين ولا أخذ العبرة من نهاية القذافي المأساوية.

تستمر القبلية والفساد والمحسوبية وغيرها من الرذائل النمطية للأنظمة الشمولية في فرض احترامها، بدلاً من توفير المزيد من المساواة والرفاهية للسكان، انتهى بهم الأمر إلى إنشاء طبقة حكم، من أجل الحفاظ على امتيازاتها وإعفاء نفسها في الوضع الاستثنائي، تغلق بابها أمام اي مطالبة للتغيير التي تسمح بالمزيد من الحرية أوالديمقراطية الداخلية.

فقد كانت اذن، خمسون سنة مليئة بالجهود الخارقة، والاستسلام والعقوبات، ولكن كانت النتيجة أقل بكثير من التوقعات والمعجزات التي أعلنتها الإعلانات الرسمية.

كانت علاقة الإنجاز والتضحية مخيبة للآمال. العقود الأربعة من المقاومة والنضال لم تغير شيئا. يستمر المنفى وعدم اليقين في تمييز الحاضر وإبراز نفسه للمستقبل.
بين الصحراويين، وكل مرة يقل عدد الصحراويين الذين يؤمنون بالهدف المنشود.

الزمن وقسوة الحياة في “الحمادة” الجزائرية بدأ بتأثيره على الخطاب وكذلك على مصداقية وشرعية القيادة السياسية للبوليساريو.
لمحاولة تصحيح الانحراف وإدخال نقطة تحول في العملية، ظهرت المبادرة الصحراوية من أجل التغيير في أواخر عام 2017، والتي تصورها المؤسسين لها كتيار سياسي حاسم داخل الحركة الصحراوية.
إنها نتيجة أو خلاصة لعملية نقاش واسعة، وفترة طويلة من التفكير، والمظاهرات والمطالب على أرض الواقع وعلى جميع المستويات.
في هذين العامين من عمر المبادرة، شنت حملة توعية مكثفة بين السكان الصحراويين بالتركيز بشكل خاص على النخبة المثقفة والسياسية.
لم يكن الغرض سوى خلق وضع للرأي حول الحاجة إلى تكييف حركتنا مع العصر الجديد، وقبول ثقافة التنوع والتيارات السياسية.
وبعبارة أخرى، تصحيح العجز الديمقراطي الواضح الذي كان لدى البوليساريو منذ ولادتها من الداخل والتأثير على مسار الأحداث من خلال المناهج والآراء المختلفة.
بعد عامين من بدء عمل هذه المعارضة البناءة، خلصنا إلى أن الجهود باءت بالفشل.
كان يعتقد أن المؤتمر الخامس عشر لجبهة البوليساريو، وهو الأول بعد المؤتمر الاستثنائي الذي عقد بعد وفاة الرئيس الراحل محمد عبد العزيز، يمكن أن يكون فرصة عظيمة لتغيير المسار، وبدء مسار جديد ودخول البوليساريو في مرحلة انتقالية وتحول لا غنى عن تجانسها مع الحركات السياسية الديمقراطية في قرننا.
حتى أنه كان الامل الاخير، ليكون مثالا للتأثير المستمد من التغييرات التي نشأت لحليفها الرئيسي الجزائر.
بمجرد معرفة نتائج المؤتمر الخامس عشر، خصوصا تناوب الحرس القديم في مناصبهم، وبالنظر إلى الضمور السياسي المستمر الذي يحول دون اي تجديد أو إعادة تشكيل للحركة، فمن السهل جدا استنتاج أنه لم يتغير اي شيء، ولا حتى في المظهر، والذي كان من الضروري إزالة شخصين أو ثلاثة على الأقل ممن عرفوا بانتهاكاتهم الجسيمة لحقوق الإنسان.
كما كان متوقع، لا توجد تغييرات في النظام الأساسي ولا في القواعد الداخلية لاستيعاب الحساسيات أو التيارات السياسية الداخلية.

وبعبارة أخرى، تصحيح العجز الديمقراطي الواضح الذي كان لدى البوليساريو منذ ولادتها من الداخل والتأثير على مسار الأحداث من خلال المناهج والآراء المختلفة.
بعد عامين من بدء عمل هذه المعارضة البناءة، خلصنا إلى أن الجهود باءت بالفشل.
كان يعتقد أن المؤتمر الخامس عشر لجبهة البوليساريو، وهو الأول بعد المؤتمر الاستثنائي الذي عقد بعد وفاة الرئيس الراحل محمد عبد العزيز، يمكن أن يكون فرصة عظيمة لتغيير المسار، وبدء مسار جديد ودخول البوليساريو في مرحلة انتقالية وتحول لا غنى عن تجانسها مع الحركات السياسية الديمقراطية في قرننا.
حتى أنه كان الامل الاخير، ليكون مثالا للتأثير المستمد من التغييرات التي نشأت لحليفها الرئيسي الجزائر.
بمجرد معرفة نتائج المؤتمر الخامس عشر، خصوصا تناوب الحرس القديم في مناصبهم، وبالنظر إلى الضمور السياسي المستمر الذي يحول دون اي تجديد أو إعادة تأسيس الحركة، فمن السهل جدا استنتاج أنه لم يتغير اي شيء، ولا حتى في المظهر، والذي كان من الضروري إزالة شخصين أو ثلاثة على الأقل ممن عرفوا بانتهاكاتهم الجسيمة لحقوق الإنسان.
كما كان متوقع، لا توجد تغييرات في النظام الأساسي ولا في القواعد الداخلية لاستيعاب الحساسيات أو التيارات السياسية الداخلية.


امام التحديات التي تواجه القضية الصحراوية وتردد البوليساريو في التصحيح، واستئثارهم بالحكم، اقترحت المبادرة الصحراوية من أجل التغيير عقد ندوة وطنية، في إطار جمعها العام الثاني المقرر عقده في السداسي الأول من عام 2020، لدراسة ومناقشة الوضعية التي يعيشها شعبنا في ضوء آخر التطورات وجمع آراء واهتمامات شعبنا.


أعتبره نجاحا كبيرا حيث قررت المبادرة الصحراوية من أجل التغيير، إنهاء رحلتها السياسية كتيار داخلي، وتعزيز عملية الحوار والاتفاق.
إنها بلا شك ضرورة تاريخية، وفي الوقت نفسه عمل مشروع ومناسب، في لحظة حاسمة كهذه، يدعو الصحراويين إلى التفكير وتقييم الماضي والحاضر ومناقشة خياراتنا للمستقبل واستكشاف الوصول إلى توافق في الآراء والتوصل إليه بطرق أو مناهج بديلة، تخلق، إن أمكن، أدوات سياسية جديدة تعمل على تعديل في التمثيل المغتصب وتخفف، قدر الإمكان، من آثار مشروع فاشل على ما يبدو؛ أخيراً، ننقذ أبناء شعبنا ونوجههم نحو وجهة أفضل.
التاريخ يعيد نفسه، كما في عام 1975 … آمل أن ننجح هذه المرة.

يمكنك المشاركة عبر وسائل التواصل الاجتماعي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *