كيف نتجاوز الجسر العاطفي؟

يمكنك المشاركة عبر وسائل التواصل الاجتماعي

بقلم: ولاد موسى
الاستنتجات الاولية منذ ميلاد وظهور المبادرة الصحراوية من أجل التغيير، كتيار سياسيي يعكس رأي اكثر شفافية وانتقاد للواقع المعاش منذ عقود من الصراع في الصحراء الغربية.

فبمجرد استنفاذ الثقة الممنوحة لحركة التحرير الوطني، جبهة البوليساريو منذ بداية تبرير طلبها بتقرير المصير للاقليم، بلا شك ان ذلك ساهم في التعجيل بانسحاب القوة الاستعمارية تاركا وراءه وضعا راسخا في احتلال أجنبي ثاني للصحراء الغربية.
الى اليوم و بعد عدة عقود، مازالت الصحراء الغربية تطرح مشكلا قائما بدون حل سياسي، رغم الجهود الإقليمية والدولية المستثمرة، والصيغ المطروحة الا انها لم توفق في ايجاد مرفأ او حل هادف وواقعي بين الطرفين الاساسيين في الصراع.

ما أدى في تمديد الانتظار، وإمكانية البحث عن إيجاد الحل، مما عكس ذلك في ذهنية المواطن، بخيبة امل وتشاءم كبير، وكل يوم يزيد من تازم وتعقيد بالغ الاثر في وضعه الراهن.

وكنتيجة لهذا المعترك الروتيني تمخضت عن ثلاثية في الخطاب عند الصحراويين، كل جزء يمثل فكرة أو يدافع عن شكل من أشكال التعايش والتي قد لا تعبر في جوهرها عن فكرة للانقسام ولكنها خطابا بديلا في ظل غياب مساعي جوهرية نحو تحقيق المصلحة الوطنية.
نحن نعيش عملية سياسية، لا يهتم بها طرفي الصراع، بسبب الافتقار إلى الإرادة السياسية، ويجد كلا الطرفين الوضع الحالي أكثر راحة وموثوقية، وهذا ما يحدث بسبب عدم الاهتمام باستئناف الجهود الدولية من أجل إيجاد حل أولي . هههههه

تقييما لكل هذا الوضع، ترى المبادرة الصحراوية من أجل التغيير، أن المطالبة بتغيير الوضع هي حقيقة ملحة وليست مجرد ضرورة، بخلق حدث يكسر الماضي المظلم والقدرة على عبور الجسر العاطفي والتعايش نحو شيء أكثر واقعية و مستقبلية، حيث يتم إضفاء الشرعية عليها من قبل غالبية المواطنين الصحراويين.

على الساحة السياسية، عززت المبادرة منذ ظهورها الأمل الجديد بين مواطني الصحراء الغربية، وطورت خطابا أكثر شمولية دون استبعاد أي من الأطراف، والتواصل مع الجميع، وكسر الحواجز المبهمة، بأن هذا وطني وهذا خائن، هذا ثوري والآخر رجعي، في النهاية نحن جميعا معنيون وملزمون بكسب المعركة لصالح الشعب الصحراوي.

المبادرة الصحراوية من اجل التغيير، شجعت النضال، لمنح فرص وشحن حوافز الصحراويين للاستمرار في المعركة لاستعادة ما هو لهم، ولا يتحقق ذلك وفق الظروف الحالية الا بالإصرار والقدرة على التحمل لتحقيق أحلامنا.
إن المبادرة الصحراوية من اجل التغيير عملت على تكسير ماهو محظور واثارت مناقشة ما هو موجود في الأماكن التي لا يسيطر عليها ممثلون آخرون، ونجحت إنعاش النقاش بين جميع اطياف المجتمع الصحراوي، وفي جميع أماكن تواجدهم.

قامت المبادرة الصحراوية من اجل التغيير، بتعبئة وتطوير النقاش حول احترام حقوق الإنسان، وكذلك فتح نافذة بكل جرأة على انتهاكات حقوق الإنسان من كلا طرفي النزاع.

بعد أن رأت المبادرة الصحراوية من اجل التغيير، عدم اهتمام الأطراف بأخذ زمام المبادرة للضغط أو مواصلة تفعيل الجهود الدولية، أخذت على نفسها مسؤولية الدعوة لحدث غير مسبوق لتوحيد وترتيب موعد لجميع الصحراويين، حيث يمكنهم مناقشة آفاق المستقبل.

المبادرة الصحراوية من اجل التغيير، عمقت الإبداع في النقاش لمعرفة كيفية احترام رأي الاخر وكذلك، إدانة استبعاد وتهميش الآخرين بغض النظر عن الأسباب.
المبادرة الصحراوية من اجل التغيير، كشفت أهمية التحول إلى الديمقراطية وخلق تربية سياسية لا تقوم على القبلية، او العنصرية أو الجهوية، فمابالك بعدم احترام القيم الإنسانية.
المبادرة الصحراوية من اجل التغيير، خلصت إلى أنه لا يوجد تمثيل أفضل لمواطن الصحراء الغربية من نفسه خارج أي لقب او وصاية.

يمكنك المشاركة عبر وسائل التواصل الاجتماعي

1 أفكار بشأن “كيف نتجاوز الجسر العاطفي؟”

  1. مقال كيف نتجاوزالجسر العاطفي؟لم يستطع ان يقدم جوابا جامعا مانعا لماهية السؤال الكبير الذي استهل به المقال نفسه.ان تشريح الواقع ليس ترفا ولا حتى ضرورة آنية تستدعي منا التموضع ،وهو ما صبغ منطوق المقال برمته.ان واقع أية رؤية استشرافية وتحت أي غطاء سواء كان رافدا ناقدا او منظومة سياسية يعتريها العماء السياسي و الموت السريري أن لم تتلقف في حينه غياب جسور التواصل والاتصال.ان المبادرة الصحراوية للتغيير حملت في احشاءها منذ نشأتها بذور هلاكها، فهي لم تستطع قراءة المشهد العام قراءة متأنية تؤسس لعناوين سياسية و مفردات عمل قابلة لاحتواء الفعل وردات الفعل.ولعل المقال الأخير للاخ الحاج احمد أمام اللثام عن ذلك بشكل واضح.اتساءل ماذا قدم (كيف نتجاوز الجسر العاطفي)من أدوات عملية ؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *